فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٨٦ - الفرع الثالث في أسباب الترجيح بين البينات
صاحب الجواهر رحمه الله[١] و يأتي في المسألة الخامسة البحث عن تقدّم الشهادة بالملك سابقاً على اليد الحاليّة و عدمه فانتظر.
ثمّ إنّ بيّنة المدّعي، مقدّمة على يد المدّعى عليه المشاهدة و المعلومة، فكيف لا تقدّم على اليد الثابتة بالبيّنة؟
٣- لو تعارضت البيّنة بسبب الملك و البيّنة بالتصرّف بأن شهدت الأولى بأنّ العين لفلان اشتراها من فلان و شهدت الأخرى بأنّها وجدته يتصرّف في العين تصرّف الملّاك من البناء و الهدم و البيع و الرهن، ففيها أيضاً تقدّم البيّنة بسبب الملك، إذ التصرّف أعمّ من الملك المطلق لجواز وقوعه من الوكيل، و مقتضى هذا التعليل يوجب تقدّم بيّنة الملك و إن لم تذكر سببه- على بيّنة التصرّف كما رجّحت على بيّنة اليد، و إن كان التصرّف أقوى من مطلق اليد. و كذا تقدّم البيّنة بسبب الملك على التصرّف المحسوس فعلًا أيضاً، فضلًا عن الثابت بالبيّنة[٢].
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٤٤٥.
[٢]- راجع: مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٩٥- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٤٤٤.