فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٥ - الأمر الثالث في التخاصم في مال مع كونه تحت يد ثالث
الشهادة بالملك المطلق من الجانبين، و بالقسمة نصفين إن كانت الشهادتان مقيّدتين، و القضاء للمقيّد إن كانتا مختلفتين[١].
و قال ابن حمزة رحمه الله: «لم يخل من خمسة أوجه، إمّا ادّعاها صاحب اليد أو لم يدّعها و كان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء أو خالفت إحداهما الأخرى ... فإن ادّعاها صاحب اليد، لم يكن لتداعيهما فائدة إلّا بعد إبطال تعلّق صاحب اليد، و إن لم يدّعها و كان لكلّ واحد منهما بيّنة على سواء، تعارضتا و إن اختلفتا بالتاريخ، كان الحكم للسابق، و إن اختلفتا بالتقييد و الإطلاق، كان الحكم للمقيّدة و إن اختلفتا بالانتقال، فحكمه ما ذكرنا.
و إن انتقل إليهما من واحد و كان بعد في يد من انتقل منه و أقام كلّ واحد منها بيّنة مؤرّخة على سواء، أقرع بينهما، و لا تأثير لإقرار البائع في ذلك و كذلك إن كانت كلّ واحدة منهما غير مؤرّخة أو كانت إحداهما مؤرّخة و الأخرى غير مؤرّخة.»[٢] و قال المحقّق الأردبيلي رحمه الله: «و الدليل عليه (ما ذكره المشهور) غير ظاهر، و أيضاً فرّق بين ما كان بيد ثالث إذا كان عليه بيّنة متعارضة و بين ما لم يكن عليه بيّنة أصلًا، بأن حكم في الأوّل بما مرّ آنفاً و حكم في الثاني بترجيح من صدّقه الثالث و حلفه للآخر و مع تصديقهما بالتقسيم، و مع ردّهما بإقراره في يده بعد حلفه بعدم العلم لهما كما مرّ، و ذلك أيضاً غير واضح، فإنّ الحكم بالتصديق و الحلف و جعله مرجّحاً هنا أيضاً ممكن فتأمّل.
و أيضاً فرّق بين تعارض البيّنتين فيما إذا كان بيد ثالث و فيما إذا كان بيدهما بما ذكره من الحكم بالتنصيف في الثاني و بالتفصيل المذكور في الأوّل و هو غير ظاهر ... و إن كان الباعث هو ما في بعض الروايات و الجمع بينها، فما نجد أنّ ذلك مقتضى الروايات ... ثمّ ما نجد وجه تقديم الأعدل على الأكثر، بل نجد العكس فإنّ العدالة تكفي للشهادة و أمّا أنّ
[١]- المقنعة، ص ٧٣٠- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ٢٣٨- المراسم العلويّة، ص ٢٣٤- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٣٨٧- المبسوط، ج ٨، ص ٢٥٨.
[٢]- الوسيلة، صص ٢١٩ و ٢٢٠.