فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٥٧٦ - الأمر الثالث في التخاصم في مال مع كونه تحت يد ثالث
زيادتها تفيد الترجيح، فلا.»[١] و المحقّق النجفي رحمه الله ذهب إلى توضيح مختار الماتن رحمه الله و لكن في آخره قال: «و لو أقرّ الثالث بالعين لأحدهما فالوجه- كما في القواعد- أنّه كاليد، تقدّم على قيام البيّنتين أو تأخّر لقيام المعنى القائم في اليد فيه، و يحتمل العدم بعد إقامة البيّنتين، لكشفهما عن أنّ يد المقرّ مستحقّة للإزالة، فإقراره كإقرار الأجنبيّ؛ بل قد يشكل- إن لم يكن إجماع- اندراج ذلك قبل إقامة البيّنتين فضلًا عمّا بعده فيما دلّ على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول و الخروج. و لعلّه لذا أطلق بعضهم الحكم من غير فرق بين إقرار الثالث و عدمه، فتأمّل جيّداً.»[٢] و قد مرّ قول السيّد الطباطبائي رحمه الله بأنّ الملاك في أكثر الصور، الرجوع إلى القرائن و المرجّحات المنصوصة و غيرها، ثمّ إلى القرعة.[٣] و المحقّق الأستاذ الخوانساري رحمه الله ذهب إلى أنّ عمدة دليل ما ذكره الماتن رحمه الله هو الشهرة بين الفقهاء و إلّا فلا يمكن استفادة ذلك الترتيب من الروايات.[٤] و قال المحقّق الأستاذ الخوئي رحمه الله: «فإن صدّق من بيده المال أحدهما دون الآخر، فتدخل في الصورة الأولى (المال في يد أحدهما) و تجري عليها أحكامها بجميع شقوقها و إن اعترف ذو اليد بأنّ المال لهما معاً، جرى عليها أحكام الصورة الثانية (المال في يد كليهما) و إن لم يعترف بأنّه لهما، كان حكمها حكم الصورة الرابعة (المال ليس في يد أحد).»[٥] و ذلك لأنّ اعتراف ذي اليد حجّة فتكون يده يد المعترف له. و قال في حكم الصورة الرابعة إذا كان لكليهما بيّنة على أنّ المال له: «إن حلفا جميعاً أو نكلا جميعاً، كان
[١]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، صص ٢٣٧ و ٢٣٨.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤٠، صص ٤٣١ و ٤٣٢.
[٣]- العروة الوثقى، ج ٣، صص ١٥٤ و ١٥٦.
[٤]- جامع المدارك، ج ٦، ص ٩٤.
[٥]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، صص ٥٤ و ٥٥.