فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٥ - الرابع أن يكون المدعى به ما يصح منه تملكه و لو ولاية أو وكالة
وقف على كيفيّة صحيحة عند بعض الفقهاء دون بعض، فأراد إصدار الحكم ممّن يقول بصحّته دفعاً لادّعاء بعض البطون اللاحقة، و كذا إذا كان له طرف لكن لم يكن بينهما منازعة فعلًا، كأن يكون معترفاً بحقّه لكن أراد إثبات حقّه و أخذ الحكم دفعاً لما يحتمل من جحوده بعد ذلك.
ثمّ بناءً على عدم وجوب السماع، لو حكم الحاكم بعد سماعها، فإن كان حكمه من قبيل الفتوى، لا أثر له في قطع المنازعة الآتية و إن كان من قبيل: أنّ لفلان على فلان ديناً، بعد عدم النزاع بينهما، فهذا من قبيل الشهادة، فإن رفع الأمر إلى قاضٍ آخر، يسمع دعواه و يكون ذلك الحاكم من قبيل أحد الشهود. و لو دفع الأمر إليه و بقي على علمه بالواقعة، له الحكم على طبق علمه[١] و استشكل المحقّق اليزدي رحمه الله فيه بإمكان دعوى ترتّب الآثار لعموم ما دلّ على وجوب العمل على طبق الحكم و عدم جواز نقضه.[٢]
[١]- راجع: تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤١٢.
[٢]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٤١.