فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٤ - الرابع أن يكون المدعى به ما يصح منه تملكه و لو ولاية أو وكالة
السفيه قبل الحجر فتسمع دعواه مطلقاً[١] إذ المانع هو الحجر لا السفه، و لكنّ الصحيح ما ذهب إليه المحقّق النراقي رحمه الله.
٢- أن يكون المدّعى به معلوماً بوجه، فلا تسمع دعوى المجهول و قد مرّ في المقصد الثاني من النظر الثالث.
٣- أن تكون الدعوى بصيغة الجزم و قد مرّ أيضاً هناك.
٤- أن يعيّن المدّعى عليه، فلو ادّعى على أحد الشخصين أو الأشخاص المحصورين لم تسمع على قول. قيل: لعدم الفائدة إذا ثبت بالبيّنة أو بإقرارهما على وجه الترديد، بأن قالا: نعم واحد منّا مديون، إذ الأصل براءة كلّ منهما؛ و يمكن أن يقال بالسماع و فائدته ثبوت الحقّ لو علم بعد ذلك براءة أحدهما و لو بإقرار الآخر. و أيضاً بعد العلم باشتغال ذمّة أحدهما لشخص، لا يجوز إجراء أصالة براءة كلّ منهما، لأنّه مستلزم للضرر على ذلك الشخص، بل اللازم توزيع ذلك المقدار عليهما أو القرعة بينهما و محطّ البحث في كلمات الأصحاب في كتاب القصاص في بحث دعوى القتل و قد بحثنا عنه في كتابنا «فقه القصاص» و اخترنا سماع الدعوى و لو لم يعلم المدّعى عليه خاصّة، فراجع[٢].
٥- أن يكون للمدّعي طرف يدّعي عليه و يكون بينهما منازعة و مخاصمة فعلًا، فلو لم يكن له طرف موجود فعلًا و أراد إثبات مطلب و إصدار الحكم عليه ليكون قاطعاً لدعوى محتملة فيما سيأتي، لا يجب على الحاكم سماعها، و لو سمعها و ثبت عنده بالبيّنة أو الإقرار و حكم به، لا يترتّب عليه وجوب العمل به و حرمة نقضه؛ لأنّ المتبادر ممّا دلّ على وجوب السماع و ترتّب آثار الحكم، صورة وجود المنازعة فعلًا. مثلًا إذا كان هناك
[١]- تحرير الوسيلة، ج ٢، ص ٤١١.
[٢]- فقه القصاص، صص ٢٠٢-/ ٢٠٦.