فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٦٣ - الرابع أن يكون المدعى به ما يصح منه تملكه و لو ولاية أو وكالة
الدعاوي الحسبيّة من المحتسبين، كما إذا ادّعى شخص على ميّت له صغار بدين، و هو يعلم أنّه أوفاه و ذمّته بريئة و له شهود بذلك ...»[١]
الرابع: أن يكون المدّعى به ما يصحّ منه تملّكه و لو ولاية أو وكالة
، فلا تسمع دعوى المسلم خمراً أو خنزيراً لعدم ماليّتهما و عدم صحّته تملّكهما. نعم لو ادّعى ثمن الخمر على عهدة الغير في حال كفره بعد إسلامه تسمع دعواه، و كذا لو أمكن تخليل الخمر، فحينئذٍ له حقّ الاختصاص.
ثمّ هذه قيود أربعة ذكرها المحقّق رحمه الله و بعدها ذكر شرطاً آخر و هو كون الدعوى صحيحة لازمة و قبل توضيحه نقول: قد ذكروا شرائط أخرى لصحّة الدعوى و سماعها و قد مرّ بعضها في المباحث السابقة و هي:
١- كون المدّعي رشيداً، فلا تسمع من السفيه. و ادّعي عليه الإجماع و عدم الخلاف.[٢] قال المحقّق النراقي رحمه الله: «و لا أرى له دليلًا، سيّما فيما لا يتضمّن دعوىً ماليّة، كادّعاء القذف و الضرب و الجرح و نكاح الوليّ في حال الصغر و نحوها. و الإجماع مطلقاً غير ثابت. نعم لا تسمع دعواه المتضمّنة للتصرّفات الماليّة لعدم جوازها من السفيه أو تسمع إلّا إذا انتهى إلى تصرّف ماليّ.»[٣] و مثله قال المحقّق اليزدي[٤] و المحقّق الخوئي رحمهما الله[٥].
و قال المحقّق الخميني رحمه الله بأنّ الشرط عدم الحجر لسفه إذا استلزم منه التصرّف المالي و أمّا
[١]- العروة الوثقى، ج ٣، ص ٣٧.
[٢]- مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ١١٥- مستند الشيعة، ج ١٧، ص ١٤٦.
[٣]- مستند الشيعة، المصدر السابق.
[٤]- العروة الوثقى، المصدر السابق.
[٥]- مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ٤٣.