فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤٢٤ - المطلب الثاني في صور القسمة بالتعديل و كيفية القرعة
الآخر المشترك بينهما إلى الخروف الذي قيمته أربعة دنانير ثمّ يفرز الخروفان، أو يردّ من أصاب الخروف الأكثر قيمة إلى الآخر نصف دينار، و تسمّى هذه «قسمة ردّ».
المطلب الثاني: في صور القسمة بالتعديل و كيفيّة القرعة
ذكر المحقّق رحمه الله تحت هذا العنوان باعتبار تساوي حصص الشركاء و عدمه قيمة و قدراً أربعة صور و هي: تساوي الحصص قدراً و قيمة أو قدراً فقط أو قيمة فقط أو عدم تساويهم لا قدراً و لا قيمة؛ كما أنّه رحمه الله بسط في كيفيّة القسمة و القرعة و ذكر للقرعة شرائط، و لكنّ الظاهر عدم وجوب خصوص هذه الأمور من كتابة الرقاع و غير ذلك، بل المراد حصول التعيين من غير اختيار المقتسمين و القاسم، و يفوّض الأمر إلى اللَّه تعالى كما في بعض الأخبار[١] مثل صحيحة منصور بن حازم قال: «سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه عليه السلام عن مسألة فقال: هذه تخرج في القرعة، ثمّ قال: فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللَّه عزّ و جلّ، أ ليس اللَّه يقول: «فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ»[٢].»[٣] فالقرعة تكون أعدل و أمّا كيفيّتها فمنوطة بمواضعة القاسم و المقتسمين بحيث لا تكون إرادة أحدهم أو غيرهم دخيلة فيها، مفوّضاً الأمر إلى اللَّه عزّ و جلّ، سواء أ كان بكتابة رقاع أم إعلام علامة في حصاة أو نواة أو غير ذلك، و يعتبر فيها أن يكون رجحان الإصابة على علم الحساب و الاحتمالات متساوياً بالنسبة إلى الجميع.
إذن هذه التفاصيل من وجهة نظرنا لا يعدو كونها مجرّد إرشاد إلى الطريق الأعدل فإن وجد طريق آخر بهذه المثابة أمكن الاستفادة منه.
[١]- راجع: وسائل الشيعة، الباب ١٣ من أبواب كيفيّة الحكم، ج ٢٧، ح ٤ و ٥ و ١١ و ١٣ و ١٧ و غيرها، ص ٢٥٧ و ما بعدها.
[٢]- الصافّات( ٣٧): ١٤١.
[٣]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ١٧، صص ٢٦١ و ٢٦٢.