فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٤١٨ - المطلب الثالث في ثبوت الملكية للشركاء
فلا يثبت إلّا بما يثبت به الملك لخصمه بخلاف حالة الرضى، فإنّه لا يحكم على أحدهما، إنّما يقسّم بقولهما و رضاهما ...»[١] فالتزموا بالفرق بين طلب القسمة عن رضاهما و بين طلب أحدهما القسمة مع امتناع الآخر في ثبوت الملك عند الحاكم.
و قال ابن الجنيد رحمه الله كما في المختلف: «و لو تقارع[٢] المدّعون للأرض على سهامهم، ثمّ سألوا الحاكم القسمة بينهم، لم أختر للحاكم ذلك، إلّا أن يثبت عنده البيّنة بملكهم أو ميراثهم إيّاها عن مالكها، و إن رأى الحاكم أن يقسّمها بينهم لم يفعل ذلك حتّى يشيع أمرها بين جيرانها، و ينتظر مدّة يمكن معها أن يحضر مدّعٍ لها أو بعضها، إن كان مالكاً لها. و إذا قسّمها لم يسجّل بالقسمة إلّا أن يذكر الحال و أنّه لم يثبت عنده تملّكهم إيّاها، و لا أعلم لها منازعاً منهم، لئلّا يكون ذلك حكماً منه بالملك لهم يلزم من بعده إنفاذه.»[٣] و الشيخ الطوسي رحمه الله أورد المسألة في المبسوط في صورة سؤالهما القسمة و لم يوردها في صورة الإجبار و أفتى في الصورة الأولى بالجواز، فراجع.[٤] و الأقرب عندنا جواز القسمة إن كان يدهما عليه و لا منازع، من غير فرق بين المنقول و غيره. لأنّ اليد أمارة الملك؛ و قسمة الحاكم و إن كان يوهم الحكم بالملكيّة و لكن لا يقطع خصومة الخصم لو ظهر و ادّعى، كما في سائر موارد ثبوت الملكيّة بالتصرّف و اليد.
و الاحتياط للحاكم في المسألة أن يذكر صورة الحال بعد الإعلان بذلك على وجه لو كان هناك منازع، لظهر.
[١]- نفس المصدر، صص ٤٩٢ و ٤٩٣.
[٢]- هكذا في النسخة التي بأيدينا و لكنّ الصحيح« تنازع» كما في مفتاح الكرامة.
[٣]- مختلف الشيعة، ج ٨، ص ٤٥٦.
[٤]- المبسوط، ج ٨، صص ١٤٧ و ١٤٨.