فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣٦٢ - المطلب الثالث في إنهاء الحكم بالبينة
المطلب الثالث: في إنهاء الحكم بالبيّنة
هذا هو القسم الثالث من طرق إنهاء حكم الحاكم إلى حاكم آخر، و الدليل على القبول، عموم ما دلّ على حجّيّة البيّنة خصوصاً في القضاء، من غير فرق بين ثبوت الحقّ بها أو الحكم أو الفتوى أو غيرها، و من غير فرق بين أن تكون شهادة البيّنة مع ضبط الواقعة في الكتاب أم لا. و في الجواهر: «بلا خلاف محقّق أجده فيه.»[١] و قال الشهيد الأوّل: «و هو الذي استقرّ عليه فتاوى معظم الأصحاب.»[٢] و نسب إلى الإيضاح[٣] أنّه اتّفق عليه، و لكنّي ما وجدته فيه بل ظاهره كما هو ظاهر المصنّف وجود المخالف إذا كانت الشهادة مع الكتاب إلى قاضٍ آخر، فراجع[٤].
و في المسالك و إن قال أوّلًا: «و قد اختلف الأصحاب في جواز إنفاذه للحاكم المنهى إليه الحكم بشهادة الشهود فذهب بعضهم إلى عدم جواز ذلك و آخرون إلى جوازه و منهم المصنّف رحمه الله و [جماعة]»[٥] و لكنّه قال أخيراً: «إنّ القول بجواز إنفاذ الحكم على هذا الوجه مذهب أكثر علماء الإسلام و منهم جملة الأصحاب سيّما المتأخّرين»[٦]. و في مفتاح الكرامة: «و لو لا أنّ ظاهر المختلف وجود المخالف لادّعينا الإجماع المعلوم ...
و لكنّا ندّعي انعقاد إجماع المتأخّرين عليه.»[٧]
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٣٠٦.
[٢]- غاية المراد في شرح نكت الإرشاد مع حاشية الإرشاد، ج ٤، صص ٥٧ و ٥٨.
[٣]- جواهر الكلام، المصدر السابق- مفتاح الكرامة، المصدر السابق.
[٤]- إيضاح الفوائد، ج ٤، ص ٣٦٤.
[٥]- مسالك الأفهام، ج ١٤، ص ٩.
[٦]- نفس المصدر، ص ١٤.
[٧]- مفتاح الكرامة، ج ١٠، ص ١٧٤.