فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٨ - الفرع الرابع في ادعاء الجماعة عينا لمورثهم
هو يوجد حيناً و حيناً لا يوجد؛ و عليه فمتى ما وجد العلم و كان معلوماً لهم، حينئذٍ يحلفون، و أمّا إذا كان غير معلوم، فليس لهم أن يحلفوا.
بقي أن نقول: و أمّا الإجماع المدّعى في المقام، ففيه أوّلًا: أنّ تلك الإجماعات التي تأتي مقارنة لأدلّة كثيرة أخرى، لا تكشف عن وجود دليل آخر يتّصف بصفة الاستقلاليّة، لأنّه ليس إجماعاً لبّيّاً.
و ثانياً: أنّ مراجعة نفس الكتب الفقهيّة بشأن هذا الموضوع، هي أدلّ دليل على عدم الإجماع في مثل تلك الموارد.
و أمّا التمسّك بالأصل في المقام، فلا محلّ له أساساً مع وجود الدليل الاجتهادي و قد مرّ في مسائل البحث الثاني ما يفيد المقام فراجع.
الفرع الرابع: في ادّعاء الجماعة عيناً لمورّثهم
ما ذكره المحقّق رحمه الله فيما لو ادّعى الجماعة مالًا لمورّثهم، هو مقتضى القاعدة فيما إذا كان المدّعى به ديناً؛ و أمّا لو كان عيناً، فيكون الممتنع شريكاً معه فيما أخذ، لأنّه أقرّ بكون المال مشتركاً بينهما، و عليه فلا يكون إقامة الشهادة و كذا الحلف من أحدهما موجباً للقسمة.
و كذلك، استيفاء المدّعي نصف المال، لا يوجب القسمة، فلا يجوز له التصرّف في جميع ما استفاده.
و أمّا القول بأنّه إذا لم يحلف فقد أسقط حقّه، فهو قول بلا دليل. كما أنّ القول بعدم وجود دليل في الفرق بين العين و الدين أيضاً، قول بلا دليل.
و توجيهه بأنّ الدين عين أيضاً إلّا أنّه عين كلّيّة[١] ادّعاء لا محصّل له، لأنّ العين أمر
[١]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢٨٦.