فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٧ - الفرع الثالث في ثبوت الحق لغير الحالف
المدّعى عليه أو المدّعي؛ و لا يجوز بأيّ حال من الأحوال إحلاف غيرهما. و المدّعي هو صاحب الحقّ كما أنّ المدّعى عليه، هو الذي ادّعي أنّه عليه الحقّ.
و أمّا الثاني: فهو أنّه إذا كان المدّعي أو المدّعى عليه، هو غير صاحب الحقّ، أو غير من ادّعي عليه الحقّ، و لكن كان المدّعي هو وليّه، أو وصيّه، أو وكيله، أو من كان له حقّ متعلّق بالمال كالغريم و المرتهن؛ فالسؤال هنا هو: هل يجوز لهم الحلف في الدعاوي المتعلّقة بأموال المولّى عليه أو الميّت أو الموكّل أو الأموال المرهونة؟ أم لا بدّ من أن يحلف نفس صاحب المال، أو من عليه المال. فإذا كان صغيراً أو مجنوناً أو غائباً أو غير مباشر للدعوى، فحينئذٍ لا يمكن لنا إحلافه.
أقول: الحقّ هو الأوّل؛ هذا إذا كان المباشر للدعوى هم المدّعون أو المدّعى عليهم؛ كما أنّه يجوز لهم إحضار الشهود، مع كون ذلك هو عمل و حقّ للمدّعي أوّلًا و بالذات، و لا أعتقد بوجود معارض في هذا المجال.
و أمّا تصريح بعض الأحاديث بأنّ المدّعي هو من كان له الحقّ، و المدّعى عليه هو من عليه الحقّ، فأقول بأنّ الأمر بالنسبة إلى مثل هؤلاء، هو قيد غالبي، كما أنّه بالنسبة إلى غيرهم هو قيد احترازي و لا غضاضة فيه.
أجل، ذلكم هو المستفاد من ظاهر تلك الأدلّة؛ و بالتالي فإنّه لا ينبغي أن يتوهّم أحد الاستفادة من تلك الأدلّة بكون أحد طرفي الدعوى إذا كان صغيراً أو مجنوناً، فإنّ لوليّه حقّ إقامة الدعوى و إشهاد الشهود، بل جميع ما يتعلّق بالدعوى من أمور عدا الحلف باعتقاد أنّه ليس المدّعي هنا هو صاحب الحقّ، و لا دليل على اعتباره منزّلًا منزلته في هذا الأمر، حتّى فيما إذا نزّل منزلته في بقيّة الأمور الأخر.
نعم، نحن نقول هذا فيما إذا كان مستندهم لما يذهبون إليه، هو ظهور الروايات؛ و أمّا لو كان المستند هو شيء آخر، مثل أن يقال: إنّ البتّ و القطع لازم في الحلف و هو لا يمكن تحقّقه في عمل الغير، ففي الجواب يقال: إنّ وجود العلم فيها، ليس أمراً غير ممكن، حيث