فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٥ - الفرع الثالث في ثبوت الحق لغير الحالف
ثبت نصيب الحالف دون الممتنع، و ذلك لأنّ الحلف لا بدّ من أن يكون من صاحب الحقّ و طالب الحقّ، و كلّ منهم صاحب لحقّه لا لحقّ الغير، فلا يثبت حقّه إلّا بحلفه و هذا واضح.
الفرع الثاني: في لزوم معرفة الحالف لما يحلف عليه
قد تقدّم الكلام في لزوم وقوع الحلف على القطع و البتّ فليراجع، و لا ضرورة لإعادة الحديث عنه.
الفرع الثالث: في ثبوت الحقّ لغير الحالف
و البحث هنا يقع في موردين:
الأوّل: في أنّه هل يثبت الحلف مالًا لغير الحالف؟ و هل ينفي مالًا عن غيره؟ أو يثبت و ينفي عن الحالف فقط؟
و الثاني: على فرض القول بأنّه مختصّ بالحالف، فهل لنا أن نستفيد منه العموم أم لا؟
بمعنى هل أنّ هناك موارد للاستثناء موجودة و محدّدة، و ما هي هويّة تلك الموارد؟
أمّا الأوّل: فقد يقال بأنّه لا خلاف و لا إشكال في لزوم كون الحالف هو صاحب المال، أو من ادّعي عليه المال.
و هذا، ما استدلّ عليه بالإجماع، و الأصل، و إطلاق الأدلّة. غير أنّ المهمّ هنا هو التحقيق فيما يستفاد من الأحاديث، فنقول: إنّ عبارات الأحاديث مختلفة؛ منها:
١- صحيحة جميل و هشام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: البيّنة على المدّعي و اليمين على المدّعى عليه.»[١] ٢- صحيحة بريد عنه عليه السلام: «... الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي و اليمين على
[١]- وسائل الشيعة، الباب ٣ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، ص ٢٣٣.