فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١١ - المجموعة السابعة و هي المعينة بوجوه استخراج الحقوق
حجّيّة الشاهد الواحد مع اليمين، و كذا حجّيّة شهادة امرأتين مع اليمين في الجملة، ممّا لا شكّ فيه.
و إنّما الكلام ينصب في هل أنّ الشاهد الواحد، هو حجّة في جميع موارد القضاء، سواء أ كانت من حقوق اللَّه، أم حقوق الناس؟ أو في حقوق الناس فقط و إن لم يكن الموضوع أمراً ماليّاً أو مقصوداً منه المال، كالقصاص و النكاح و غيرهما؟ أو أنّه يعتبر في الأمور الماليّة فقط؟ أو في الدين فقط؟
و نقول: ليس لإثبات الاحتمال الأوّل من دليل إلّا وجود مثل تلك الأحاديث المذكورة في المجموعة الثانية. و هي و إن كانت من حيث اللفظ مطلقة غير مقيّدة بأيّ قيد أو شرط، إلّا أنّها ليست مسوقة في معرض البيان، فحينئذٍ الحال معها يوجب التأمّل، بل المنع.
و ما ذلك، إلّا لأنّ ظاهرها هو كونها في مقام بيان أصل الحجّيّة في مقابل النفي المطلق، لا الحجّيّة مطلقاً. مضافاً إلى تقييدها بسائر الروايات و ليس لأحد من الفقهاء هذا القول كما مرّ.
و أمّا الاحتمال الثاني و هو المعني بحجّيّتها في موارد حقّ الناس مطلقاً، فقد يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم المذكورة في المجموعة السادسة، بل جميع الروايات المذكورة في المجموعة الأولى و الثالثة، لأنّه قد اعتبر فيها حلف صاحب الحقّ و طالب الحقّ.
و عليه، فلو لم يكن المراد من الحقّ هو الحقّ المالي فقط- كما هو الحال عليه هنا- إذن لا بدّ من أن يكون معناها مطلق حقوق الناس الذي نستفيده من ثنايا عبارات صحيحة محمّد بن مسلم صراحة.
نعم، لقائل أن يقول: هناك معارض لها يتمثّل في الأخبار المذكورة في المجموعة الرابعة، و التي قد انحصر الحكم فيها بالدين، خاصّة الخبر الثالث منها، المشتمل على جملة: «و ذلك في الدين»، و الخبر الرابع الذي فيه جملة: «و ذلك في الدين وحده».
بيد أنّ السؤال الذي يفرض نفسه هنا هو: هل تحمل المطلقات على كثرتها و وجود