فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ٣١٢ - المجموعة السابعة و هي المعينة بوجوه استخراج الحقوق
مثل خبر محمّد بن مسلم صريحاً في إرادة مطلق حقوق الناس، على مجرّد الدين فقط، من جهة حمل المطلق على المقيّد أم لا؟ باعتبار أنّ المطلق و المقيّد إذا كانا مثبتين، لا يحمل المطلق على المقيّد و ذلك لعدم التعارض بينهما.
و الإنصاف أنّ صحيحة محمّد بن مسلم لا يحتمل القول فيها بحملها على الدين فقط، لصراحته في مطلق حقّ الناس. كما أنّ خبر القاسم بن سليمان، تعارضه مقولة المطلقات، لأنّ قوله: «و ذلك في الدين فقط»، كالصريح بأنّه ليس له في غير الدين من علاقة.
و مع جميع ذلك، فالأولى أن نقول: إنّ الشاهد مع الحلف حجّة في مطلق حقوق الناس، عملًا بصحيحة محمّد بن مسلم و خبر عبد الرحمن بن الحجّاج، و كذا امتثالًا للروايات الكثيرة المذكورة في المجموعة الأولى و الثالثة.
نعم، لا معارض لها كما أسلفت إلّا أحاديث المجموعة الرابعة، خصوصاً خبر القاسم بن سليمان المحدّد: «في الدين وحده» و موثّقة أبي بصير لقوله: «و ذلك في الدين»، و لأنّهما أظهر من الآخرين. و لكن من المحتمل أن تكون جملة: «و ذلك في الدين» في خبر أبي بصير، هي زيادة من الراوي.
و أمّا قوله: «في الدين وحده»، إمّا أن يحمل على التقيّة، لأنّ المخالفين كانوا معارضين لذلك، و حينئذٍ إذا قيل مثل هذا في مورد خاصّ لا مطلقاً، فإنّه يبعث على إسكات مخالفة المخالفين، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام في رواية محمّد بن مسلم: «لو كان الأمر إلينا لأجزنا» إلى آخره.
و هذا أحسن من القول بأنّ ذلك مخصوص بالدين كما قاله جمع من الفقهاء رحمهم الله.
إلّا أن يقال: إنّ الإجماع قائم على عدم الحجّيّة في غير الأموال، فالقول بحجّيّتها في حقوق الناس مخالف له.
و فيه: أنّ الإجماع لو كان، فمن المحتمل أن يكون مستنداً لقول المجمعين على صحّة هذه الروايات. فلا يمكن لنا الكشف في مثل هذه الحالة عن وجود دليل آخر متوفّر في