فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٦٢ - الأمر الثاني في أثر سكوت المدعى عليه لآفة
عنها متعيّن و إن كان سندها صحيحاً.»[١] ثمّ يظهر من الماتن أنّ اللازم معرفة جوابه بالإشارة المفيدة لليقين و جاء في كلام بعض آخر: «الإشارة المفهمة»[٢] و في كلام البعض كالمحقّق الرشتي «الإشارة» فقط كما مرّ.
و لزوم الإشارة المفيدة لليقين بناءً على عدم إلحاق إشارة الأخرس باللفظ الذي يكتفى بالظنّ بالمراد منه.[٣] قال المحقّق الكني رحمه الله: «إنّ في اعتبارهم هنا اليقين في استفادة مراد الأخرس من إشارته إشارة إلى عدم إلحاق إشارته بلفظ غيره في الاكتفاء بالظنّ المستفاد منه الذي عليه الإجماع تحصيلًا و حكاية بل السيرة و لا يخلو من شيء إذ الذي يظهر من السيرة و من الأصحاب في مقام عقوده و إيقاعاته و عباداته و من خصوص خبر الأخرس السابق في النكول و غير ذلك أنّ إشارته لفظه، فيجري عليها ما يجري على لفظ غيره و أنّه كما لا يلتفت إلى الاحتمالات البعيدة في الألفاظ، كذا في إشارته.»[٤] أقول: إنّ العقلاء يكتفون في محاوراتهم بالألفاظ و كذا الإشارات بالوثوق و الاطمئنان و لا يعتنون بالاحتمال في مداليل الكلام و الإشارة و لا فرق في ذلك بين إشارة الأخرس و الناطق المتكلّم و عليه ديدنهم في المعاملات و غيرها و إلّا اختلّت النظم و الحياة الاجتماعيّة و هذا واضح لا غبار عليه.
و أمّا لو استغلقت الإشارة بحيث يحتاج فهم مراده إلى المترجم فقد مضى البحث في أنّ عمل الترجمة لا يكون من باب الشهادة حتّى تحتاج إلى التعدّد و لا من باب الإخبار
[١]- كتاب القضاء، ج ١، صص ٢٨٢ و ٢٨٣- و راجع أيضاً: مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٢، ص ١٧٢.
[٢]- كتاب القضاء للمحقّق العراقي، ص ١١٠.
[٣]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ٢١١.
[٤]- كتاب القضاء، ص ١٩٣.