فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٦ - الفصل الخامس في أثر نكول المنكر و وظيفة القاضي عنده
المدّعي لا تكون إقامة البيّنة فقط بل قد تردّ اليمين إليه و رابعاً: بالروايات الدالّة على أنّ القضاء بالبيّنات و الايمان[١] و النكول ليس منهما، و عند عدم حلف المنكر تردّ اليمين إلى المدّعي و فيه أنّه كما مرّ في صدد بيان الوظيفة الابتدائيّة و روايات الباب قد فسّرت كيفيّة البيّنات و الايمان مع أنّه قد استدلّ بهذا الخبر القائلون بالقول الأوّل و كلاهما في غير محلّه.
و ملخّص الكلام أنّ أدلّة القول الثاني لا يعبأ بها و التحقيق كفاية نكول المنكر للحكم عليه، فتأمّل.
و بعد حكم الحاكم بنكوله فلا يعبأ بيمين المنكر بعد ختم الخصومة بالحكم. نعم لو كان يمينه قبل الحكم فيمكن أن يقال: له ذلك لعدم الدليل على سقوط حقّه بالنكول؛ لأنّه بعد النكول قد حصل الفصل و القضاء و ثبت الحقّ و سماع اليمين بعده ينافي القضاء. و نقل عدم الخلاف[٢] على عدم الالتفات إلى يمينه و أدلّة توجّه اليمين إلى المنكر تقيّد بغير المقام بحكم التبادر و الأدلّة السابقة.
[١]- راجع: مباني تكملة المنهاج، ج ١، ص ١٦.
[٢]- جواهر الكلام، ج ٤٠، ص ١٨٩.