فقه القضاء - الموسوي الأردبيلي، السيد عبدالكريم - الصفحة ١٣٨ - الفصل السادس في موارد لزوم حلف المدعي مع وجود البينة
عليه يمين ...»[١] ٣- صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «في كتاب عليّ عليه السلام أنّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه، فقال: يا ربّ كيف أقضي فيما لم أر و لم أشهد؟ قال: فأوحى اللَّه إليه:
احكم بينهم بكتابي و أضفهم إلى اسمي فحلّفهم به، و قال: هذا لمن لم تقم له بيّنة.»[٢] ٤- صحيحة جميل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا أقام المدّعي البيّنة فليس عليه يمين ...»[٣] إلى غير ذلك من الأخبار.
و الحكم ثابت عندنا و قال شريح و الشعبي و النخعي و ابن أبي ليلى يستحلفه مع البيّنة إذا قال المشهود عليه: احلفوه لي مع شاهديه[٤]. و هو الموافق لخبر الحسن بن محبوب عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه عن سلمة بن كهيل من وصيّة علي عليه السلام لشريح: «... و رُدّ اليمين على المدّعي مع بيّنته فإنّ ذلك أجلى للعمى و أثبت في القضاء ...»[٥] و الحديث ضعيف لضعف عمرو و أبيه إذ كانا من الزيديّة البتريّة و لم يوثقا، و سلمة بن كهيل من خواصّ عليّ عليه السلام، و على هذا لا يعارض الصحاح مضافاً إلى مخالفته مع الإجماع.
و يحتمل حمله على الاستحباب و قال في الوسائل: «و يؤيّد الاستحباب أنّ أكثر ما اشتمل عليه الحديث المذكور مستحبّ فعلًا أو تركاً. مع ما يفهم من التعليل و أفعل التفضيل.»[٦]
[١]- وسائل الشيعة، المصدر السابق، ح ٢- تهذيب الأحكام، المصدر السابق.
[٢]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ١، ج ٢٧، ص ٢٢٩.
[٣]- نفس المصدر، الباب ٧، ح ٦، ص ٢٤٢.
[٤]- كتاب الخلاف، ج ٦، ص ٣٣٥.
[٥]- وسائل الشيعة، الباب ١ من أبواب آداب القاضي، ح ١، ج ٢٧، ص ٢١٢، و الباب ٨ من أبواب كيفيّة الحكم، ح ٤، ص ٢٤٤.
[٦]- نفس المصدر، الباب ٨ من أبواب كيفيّة الحكم، ذيل ح ٤، ص ٢٤٤.