أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٤٤ - اذا ورد عام و خاص و حكم النسخ و ابداء
النسخ لو كان اصلا عمليا فهو محكوم باصالة العموم لان الشك فى كون الخاص المتاخر ناسخ او مخصص مسبب عن الشك فى ان موضوع العام مقيد بعدم الخاص ام لا فاصالة العموم الدال على عدمه يدل على ان الخاص ناسخ لا مخصص و فيه ان اصالة العموم فى الافراد المقدرة عين اصالة عدم النسخ لا غيرها حتى يكون حاكما عليها و اما فى الافراد المحققة فالناسخية ليست مسببة عن شمول حكم العام للفرد بل عن بقائه و استمراره فالشك فيه مسبب عن الشك فى الاطلاق و لا ربط له باصالة العموم و عدم النسخ الملازم مع التخصيص ينافى اصالة العموم لكن ليس مسببا عنه حتى يكون محكوما به مع ان اصل عدم النسخ ان كان اصلا عمليا فلا وجه لجريانه رأسا لان المستصحب ان كان هو الحكم المستفاد من دليل العام فهو مقطوع الارتفاع اما بالنسخ او بالتخصيص و ان كان الحكم الواقعى لموضوع الخاص فاصل حدوثه مشكوك لانه على فرض التخصيص لا يتحقق حكم واقعى فى مورد الخاص رأسا فلا يقين للحالة السابقة حتى يجرى الاستصحاب ثم اعلم انه قد استشكل على النسخ رأسا بانه محال ان يأمر الشارع بشيء دائما ثم ينهى عنه و يرفع حكمه لانه ان كان فى مورد النسخ مفسدة لا معنى للامر به اولا و ان كان فيه مصلحة فلا معنى لرفع حكمه و فيه انه ان كان المراد الاشكال فى النسخ بعد وقت العمل فلا وجه له لامكان ان يكون الفعل اولا مندرجا تحت عنوان ذى مصلحة غير معارضة بالمفسدة او بمصلحة اقوى فى ضده فيؤمر به ثم يخرج عن