أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٧١ - فى ورود حكم المطلق و مقيده
لانه عمل بكلا الدليلين و هذا الجمع العملى الموافق لحكم العرف و العقلاء كاشف عن ان المراد الجدى من المطلق هو المقيد كما اذا كان القيد متصلا فى الخطاب بالمطلق و هذا الفهم العرفى لم يتحقق فى مورد الاطلاق الشمولى فالحق مع المشهور فيهما قال المحقق الخراسانى فى الكفاية انه لا فرق فى حمل المطلق على المقيد بين المثبتين و المنفيين فلو قال لا تعتق رقبة ثم ورد قوله لا تعتق رقبة كافرة يجرى فيهما الاحكام السابقة انتهى نقول ان المنفيين على قسمين الاول ما كانا متضمنين للتحريم كما مثل به فى كلامه الثانى ما كان مثل لا يجب عتق الرقبة و لا يجب عتق الرقبة الكافرة من الدلالة على نفى الوجوب فقط و على اى حال فرق بين المثبتين و المنفيين من وجهين
الاول ان الاطلاق المنفى يشمل جميع الافراد و لو كان بدليا لان المشهور ان النكرة فى سياق النفى يفيد العموم بخلاف الاثبات فقولنا فى الدار رجل صادق مع وجود رجل واحد و اما قولنا ليس فى الدار رجل لا يصدق إلّا مع عدم وجود جميع افراد الرجل فمعنى لا تعتق رقبة حرمة عتق جميع افراد الرقبة بخلاف اعتق رقبة فانه ايجاب عتق فرد من الرقبة.
الثانى انه اذا كانا مثبتين فعتق رقبة مؤمنة مصداق لامتثال حكم المطلق و حكم المقيد معافا لعمل بالمقيد عمل بالمطلق ايضا بخلاف المنفيين فان ترك عتق الرقبة الكافرة ليس مصداقا لترك عتق مطلق الرقبة فلو تركه و اعتق رقبة غير كافرة قد عصى حكم تحريم