أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩٩ - فى تقسيمات المقدمة الواجب و فى الشرط المتاخر
الاستقلالى و الضمنى فتقييد المكلف به بشيء متضمن لجعله متوقفا عليه فى مقام التحقق و الوجود فالمراد ان بعض الاشياء يتوقف على بعض فى سلسلة الكون و ان لم يكن هناك جعل شرعى اصلا كالبلوغ الى مكة بالنسبة الى طى المسافة و بعضها لم يتوقف على بعضها من دون اعتبار شرعى و لو باخذه قيدا فى التكليف به كالاحرام بالنسبة الى الحج و الطهارة بالنسبة الى الصلاة مثلا و اما على الثانى فيكون المقدمية و الحكم بالتوقف فى جميع الاقسام ليس عقليا لكن مصاديق المقدمة مختلفة فمنها ما هو موجودة تكوينا فهو عقلى و بعضها تشريعا فهو شرعى و بعضها عرفيا فهو عرفى فتأمل (تقسيم آخر) الى ما هو متقدم على ذى المقدمة و ما هو مقارن معه و ما هو متأخر عنه كالشرط المتأخر و لا اشكال فى المقارن انما الاشكال فى المتقدم و المتأخر و اعلم ان العلة على قسمين الاول ما يؤثر فى تقريب الشيء الى الوجود الثانى ما يؤثر فى ايجاده فالاول هو المعدات و لا اشكال فى تقدمها على الشيء و عدمها عند وجوده لان اثرها قرب الشيء الى الوجود و قد حصل معها و اما نفس وجود الشيء فليس اثرا لها فلا ضير فى انفكاكه عنها و اما الثانى بجميع ما لها دخل فى فعلية الاثر من المقتضى و الشرط و عدم المانع لا بد و ان يكون موجودا عند وجودا لشيء زمانا و متقدما عليه رتبة كما هو شأن المعلول بالنسبة الى علته و الشرط و ان لم يكن علة تامة لوجود المشروط لكنه مما يتم به فعلية تأثير