أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٣ - اصل فى تقسيمات الواجب
على الوجوب النفسى و لا مجال للبراءة بمجرد احتمال كونه غيريا و- مورده ثبوت وجوب شيء من دليل لبى كالاجماع و السيرة، بقى امور الاول لا اشكال و لا خلاف فى ترتب الثواب و العقاب على موافقة الامر النفسى و مخالفته و اما فى الامر الغيرى فوجوه بل اقوال ثالثها التفصيل بين ما له خطاب مستقل و ما لم يكن و رابعها التفصيل بين الثواب و العقاب و خامسها بين ان يكون الثواب بمعنى الاجر او التقرب او غيره و الحق ان يقال ان النواب و العقاب اما مجعولان شرعا او عقلا او من اللوازم المتربة على الموافقة و المخالفة قهرا لانهما صورة اخروية للعمل فهو مادة لتلك الصورة و هذا معنى تجسم الاعمال الذى اشير اليه فى الكتاب و النسبة و القول الاول حكى عن ابن سينا و بعض افاضل المتأخرين لان جعل التكليف لتقريب العبد الى المصلحة و تبعيده عن المفسدة لوجوب اللطف على اللّه لحكيم فان انبعث المكلف نحو الصلاح و انزجر عن الفساد فهو و ليس ورائهما ثواب و عقاب آخر كما فى الامر الارشادى و قد يجب من باب اللطف جعل الثواب على الموافقة لاهمية المصلحة كما ان اهمية المفسدة توجب ضم الوعيد بالعقاب لا تمام اللطف و على هذا يمكن جعل الثواب و العقاب للامر الغيرى ايضا كما يستفاد من الآيات و الاخبار ففى آية ١٢٠ من سورة التوبة وعد الثواب على كثير من مقدمات الجهاد كما ان فى بعض الاخبار لعن معتصر الخمر و حاملها فبناء على كون الثواب و العقاب مجعولا لتميم اللطف و لو باعتبار المقدمات فكل