أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٥٧ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
كلا الضدين لان تعلق الحكم بكليهما يدل على الملاك التام فيهما و قيد الحكم بالقدرة متاخر عن احراز موضوعه فلا دخل له فى تمامية الملاك كما فى انقاذ الغريقين وجدانا لان القيد الذى يعتبره العقل فى صحة الخطاب ككون المنهى محل ابتلاء المكلف خارج عن الدخل فى ملاك الحكم نعم لو كانت القدرة شرطا شرعيا مأخوذا فى متعلق الحكم دخيلة فى ملاكه و مع فقدها يشك فى تمامية الملاك و لا بد من طلب دليل آخر له كما فى الوضوء و الغسل حيث ان القدرة على الماء و- استعماله شرط شرعى و لا يدل امرهما على وجود الملاك مع فقد القدرة عليه فلا يجرى الترتب بين الامر بالطهارة المائية و الترابية.
الثانى انه بعد تمامية الملاك فى الضدين و حصر المانع فى القدرة عن الجمع بينهما فاذا كان احدهما اهم كانقاذ الغريق المسلم المزاحم لانقاذ الذمى يكشف الامر الترتبى بحكم العقل قطعا كما يكشف الامر التخييرى مع تساويهما و لا مانع منه الا لزوم الامر بالمحال و قد حققنا عدم الاستحالة و هذا الكشف العقلى ليس مستندا على الملازمة بين حكم العقل و الشرع لامكان منع ملازمة حكم العقل بالقبح مع حكم الشرع بالحرمة لانه ليس تمام الموضوع للحكم الشرعى و لذا ورد فى الاخبار ان دين اللّه لا يصاب بالعقول و انه ليس شيء ابعد من دين اللّه من عقول الرجال و اما الكلام فى المقام كشف العقل لحكم الشرع بعد احراز الملاك التام لحكم الشرع باطلاق المادة و يؤيده ما قال الشيخ الانصارى فى رسالة التعادل و الترجيح من ان