أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣١ - فى المعانى الحرفية
و تعلقا صرفا اذا تحققت فى الذهن بوجودها الاستقلالى مثل ما يؤدى بلفظة الابتداء و الانتهاء و الاضافة و النسبة كليات قابلة للصدق على الكثيرين مثل الانسان و الحيوان و اما اذا تحققت فى الذهن بنحو تحققها فى الخارج بعنوان الربطية و التعلقية مثل ما يؤدى بلفظه من فى قولنا سرت من البصرة او بهيئة الاضافة فى قول اب زيد و هكذا فهل يكون ايضا كليات ام هى جزئيات كما اذا وجدت فى الخارج فنقول ان الكلية و ان كانت من المعقولات الثانية العارضة للمفاهيم الموجودة فى الذهن و لكن لا اشكال فى انه لا بد من تخلية معروضها عن الوجود مطلقا و تجريده عنه لا بان يكون التجريد قيدا له بل حالا فيكون معروض الكلية هو الماهية ان كان ظرف عروضها الذهن و قد عرفت سابقا ان مقوم ربطية المعنى الوجود الذهنى بحيث لو القى الوجود لا يتصور الربطية التى هى قوام المعنى الحرفى فالتحقيق انه لا تتصور المعنى الربطي الكلى بالحمل الشائع فاذا التزامنا بان الموضوع له فى الحروف هو المعانى الربطية بالحمل الشائع و فرقنا بين الاسم و الحرف فى ناحية الموضوع له فلا محيص عن الالتزام بالوضع العام و الموضوع له الخاص فى الحروف و ما فى مناها كما هو المحكى عن غير واحد من الاعاظم فما عن غير واحد من افاضل اهل العصر من الالتزام يكون معانى الحروف ربطية بالحمل الشائع مع الالتزام بكليتها مما لا يمكن توجيهه بداهة ان الكلية يتوقف على الغاء خصوصية الوجود الذهنى و معه لا مجال لاعتبار لربطية فى