أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩ - فى المعانى الحرفية
لفظة من الثانى على نحو تحقق سائر المفاهيم المستقلة و ذلك لان النفس بما اودع اللّه تعالى فيه من الاختراع و الخلاقية و للّه الامثال العليا يتصرف فيما يوجد فى الخارج فالاعراض التى لا يوجد فى الخارج الا فى الموضوع يوجد فى الذهن بلا موضوع و المعانى الرابطية التى لا توجد فى الخارج الا بوجود المتعلق توجد فى الذهن مستقلا كالابتداء و لكن لا بد فى المقام من بيان دقيقة و هى ان نسبة هذه المفاهيم المستقلة الموجودة فى الذى كمفهوم الابتداء الى ما هو بالحمل الشائع ابتداء نسبة الطبيعى الى مصاديقه كنسبة الانسان الى زيد او نسبة العناوين الى معنوناتها كنسبة الوجود المفهومى الى مصاديقه و بالجملة لنا فى المقام ثلاثة من انواع المفهوم المستقل المختلف بحسب المصداق الاول مثل مفهوم الانسان بالنسبة الى زيد و عمرو من مصاديقه الثانى مثل مفهوم البياض و الضرب بالنسبة الى مصاديقهما مما هو عرض محمول بالضميمة الثالث مثل مفهوم الابتداء و الانتهاء و الاضافة و النسبة بالنسبة الى مصاديقها العينية فهل يكون نسبة هذه المفاهيم الى مصاديقها نسبة واحدة بعد تسليم صحة حملها عليها بالحمل الشائع الصناعى من غير فرق بينها او كان النسبة مختلفة فما يظهر فى بادئ النظر التفصيل بين القسمين الاولين مع الاخير فيكون نسبة الاولين الى مصاديقها نسبة واحدة و هى نسبة الطبيعى الى المصداق و مرجعه الى وجود طبيعة واحدة فى الذهن و فى الخارج بخلاف القسم الاخير فان نسبته الى الخارج ليست نسبته لطبيعى الى المصداق