أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٧٨ - هل يدل الامر على المرة او التكرار ام لا
فهل يمكن ان يقع امتثالا للامر بدلا عن الاول او مستقلا ام لا يمكن وجهان بل قولان ذهب الى الاول من قال بان سقوط الامر يتوقف على حصول الغرض كالمحقق الخراسانى فقال و اما اذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض كما اذا امر بالماء ليشرب او يتوضأ فاتى به و لم يشرب او لم يتوضأ فعلا فلا يبعد صحة تبديل الامتثال باتيان فرد آخر احسن منه بل مطلقا كما كان له ذلك قبله على ما يأتى تحقيق بيانه فى الاجزاء انتهى و لكن التحقيق هو الوجه الثانى لما عرفت انه لا معنى لكون متعلق الامر اخص من الغرض و الداعى للامر بحيث يتحقق متعلق الامر و لا يحصل غرض البعث لانه لا بد و ان يكون متعلق الامر بوجوده الخارجى علة تامة لحصول الغرض البعثى و إلّا لا يصح البعث اليه وحده بل لا بد من البعث نحو ما يحصل به الغرض و بالجملة اتيان متعلق الامر علة تامة لحصول الامتثال مطلقا و فى مثل ما ذكره من المثال الغرض من الامر و البعث لا بد و ان يكون هو التمكن من الشرب و الوضوء لا رفع العطش و حصول الطهارة و هو حاصل بمجرد اتيان الماء نعم لو اتى بفرد آخر او الفرد المماثل ربما بعد حسنا من جهة موافقة غرض المولى لا من جهة موافقة الامر الساقط بالامتثال فان موافقة غرض المولى بنفسه مما يعد حسنا و يمدح عليه و ان لم يكن هناك بعثه و زجره و لا امر و نهى كما لا يخفى.
و اما لو اهرق الماء قبل أن يشرب او يتوضأ فلا يبعد ان يقال بوجوب احضار الماء ثانيا لكن لا من باب الامتثال بعد الامتثال بل