أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٨٢ - فى بحث المشتق
بعضهم غير صحيح بداهة تحقق هذه النسبة فى الفعل المستقبل حتى على القول بدلالة الامر على الفور ايضا بل ربما لا تتحقق اصلا و بالجملة اعتبار الحال فى الامر ظرفا للنسبة الانشائية معقول و لكنه- ح- بهذا الاعتبار لا يكون قسيما للماضى و المضارع كما هو ظاهر الكلمات و ظرفا للنسبة الفاعلية اللازمة للامر فى نظر الامر و لذا قد يعبر عنه بالفعل الدال على تحقق النسبة فى المستقبل غير معقول بداهة عدم كون هذه النسبة حالية بوجه كما لا يخفى ثم ظهر من ذلك ان النسبة الطلبية التى هى مفاد الهيئات الانشائية غالبا غير مقيد بالزمان و اما النسبة الفاعلية و ان امكن تقييدها إلّا انه ليس مدلولا للفعل فتقييدها ليس تقييد المضمون الفعل و مفاده كما لا يخفى و اما النسبة الوقوعية التى هى مفاد الافعال الخبرية كالماضى و المضارع فليست مقيدة بالزمان مفهوما كما انه ليس الزمان جزء من مفهومه بهذا الاعتبار و إلّا لزم التجريد و التجوز عند اسناد الفعل الى نفس الزمان او المجردات باعتبار صفاتها الذاتية بل مطلقا كما لا يخفى و لكن فرق بين مفاد فعل الماضى و المضارع بحيث اذا اسندا الى الزمانى يفهم من الاول الماضى و من الثانى الاستقبال فيكون ضرب غدا مثل يضرب امس مجازا او غلطا و هل يكون ذلك لاعتبار خصوصية فى معناهما تقتضى ذلك بعد اشتراكهما فى الدلالة على نسبة واحدة سنخا او لاختلاف النسبة المأخوذة مفاد الهيئة فيهما فالاول مختار المحقق الخراسانى و تبعه جماعة و قد اهمل بعضهم بيان تلك الخصوصية