أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٤١ - الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده و صحة الترتب
الحرارة و طرد عدمها فحق التعبير فى المقام ان يقال ان الامر بالشيء عين النهى عن الضد العام له اى تركه و لعله مراد القائل بالعينية.
الخامس الضد الخاص للواجب قسمان منه تكوينى كانقاذ الغريق و اطفاء الحريق فانهما لا يجتمعان معا و ان لم يكن وجوب شرعى و منه تشريعى كالاكل مع الصلاة فانه ناش عن اعتبار مانعيته للصلاة شرعا و كازالة النجاسة مع الصلاة لاعتبار الفعل الكثير مانعا فيها فان كان المراد اقتضاء الامر للنهى عن ضده النهى النفسى المستقل الموجب للعقاب على مخالفته فاذا ترك المكلف الصلاة و اكل شيئا فعليه عقابان لترك الصلاة و فعل الضد و يكون القسمان فى محل النزاع لان اعتبار الشارع مانعية شىء فى الصلاة يوجب التضاد و منشأ لترتب العقاب على تركها و عقاب آخر على فعل الضد للنهى عنه مستقلا و ان كان المراد من النهى عن الضد الخاص الاعم من النفسى و الغيرى بان يكون الامر بالشيء موجبا للنهى عن ضده و ان كان نهيا غيريا لا يترتب عليه العقاب ينبغى خروج الضد الشرعى عن محل النزاع لان النهى الغيرى عنه مقتضى الامر ثبوتا و اثباتا لما عرفت من ان التكليف المقيد بعدم شيء كالاكل فى الصلاة مثلا يقتضى النهى عن هذا الشيء لانه معنى تقييده بعدمه فالصلاة المقيدة بعدم الضحك المامور بها يقتضى امرها النهى عن الضحك بهذا المعنى فالبحث اما ان يكون فى اثبات النهى النفسى للضد عن الامر و اما فى اثبات النهى الغيرى بان يكون الامر موجبا لاشتراط