أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢٢ - فى مدلول الامر
القول لمتن من الاول ضرورة ان استعمال الجمل الانشائية بعينها كاستعمال الجمل الخبرية فكما انها بهيئتها تحكى عن النسبة التامة التصديقية الوقوعية بالاعم من الجزم و التجزم كذلك الجمل الانشائية بهيئتها تحكى عن النسبة التامة الطلبية الايقاعية الاعم من حالة وجود الارادة فى النفس و عدمها كما فى صورة الامتحان و التعجيز و غير ذلك.
الثالثة صحة ترتب العقاب على مخالفة التكليف و كذا الثواب على موافقته هل تكون مجعولة مولوية او عقلائية و قد اختار الوجه الاول بعض الاعاظم فقال بنفس توجه خطاب التكليف نحو العبد لا يصح عقوبته على المخالفة و لا يوجب مثوبته على الموافقة بل اذا كان المطلوب بهما لا يرضى بفوته لا بد من ضم ما يحرك العبد نحو الفعل و ما يحقق له الداعى نحو العمل و بالجملة مرجع الارادة التشريعية الى حمل الغير على العمل الاختيارى له الصادر منه بمباديه فلا بد للمولى من جعل الداعى له و التسبيب نحو العمل بتحريك ارادته و مبادى احداث الداعى له امور الاول امره بالعمل الثانى جعل الثواب على موافقة العمل الثالث جعل العذاب على مخالفته فاذا امره و ضمه بالوعيد ينتزع الوجوب و إلّا فلا و الوجه الثانى هو المشهور بين الاصحاب من المتكلمين و الاصوليين و هو الاقرب بالصواب بداهة صحة مؤاخذة المولى عبده على مخالفة تكليفه بعد اعزامه و ان لم يوعده عليه و هذا امر حسن عند العقلاء لا يقبحون المولى عليه و ذلك