أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٩ - فى مدلول الامر
جهة الفرق جامعا فتدبر.
الثالث ان انشاء الطلب عبارة عن البعث نحو الشيء و يختلف باعتبار الغرض الداعى اليه فتارة يكون فى المبعوث اليه مثل اسقنى الماء اذا كان بغرض رفع العطش و اخرى فى انبعاث المأمور كما فى مورد الامتحان و ثالثة فى نفس البعث و لو لم ينبعث كما فى مورد الارشاد و التعجيز و نحوهما فالبعث نحو الشيء منشأ لانتزاع الوجوب و لو ضم اليه الترخيص فى الترك يصير منشأ لانتزاع الاستحباب و لو ضم اليه القرينة بكونه لبيان المصلحة ينتزع منه الارشاد و هكذا.
و منها الطلب و هو بمفهومه الاولى و ما هو اياه بالحمل الذاتى ما يعبر عنه فى الفارسية (بخواستن) و بالحمل الشائع صفة قائمة بالنفس فيرادف الارادة الحقيقة يتحد معها مفهوما و مصداقا كما هو مختار اكثر الاصحاب او ينتزع من مقام البعث و الانشاء كما اختاره المحقق صاحب الحاشية و تبعه بعض الاجلاء و بالجملة لهذه الصفة النفسانية مرحلتان مرحلة الذات و مرحلة الانكشاف و الاظهار و لا اشكال فى صدق الارادة مع المرحلة الاولى و اما الطلب ففيه خلاف فقال بعضهم انه مثل الارادة و ذهب بعض الى انه يصدق فى مرحلة الاظهار و ينتزع منه فالمريد ما لم يكن بصدد تحصيل المراد اما بنفسه باعداد مقدماته كما فى مورد التكوين او بامره بتوجيه الخطاب الباعث نحو عبده لا يقال له انه طالب و لا اشكال فى عدم