أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٠ - (اصل) فى مفهوم الوصف
انتفاء الحكم و الامر الاول كاصل عقلانى لا يبعد قبوله و اما الامر الثانى فقد بينا ضعفه لان ما قام البرهان على امتناعه صدور الوجود الواحد الشخصى عن الوجود الكثير و اما استناد الواحد الماهوى الى الكثير الماهوى لا دليل على امتناعه الا عند القائل به كالمحقق الخراسانى و الاقوى تبعا للمشهور عدم حجية مفهوم الوصف و اعترض عليه الشيخ البهائى بانه ينافى حمل المطلق على المقيد كما هو المشهور و اجاب عنه فى الكفاية بان الحمل من جهة ان ضم المقيد الى المطلق يجعلهما دليلا واحدا لحكم واحد طبق المقيد و لا ربط له بالقول بالمفهوم و فيه ان التقييد فى دليل المقيد لا يدل إلّا على رفع شخص حكمه من الفرد الفاقد للقيد لا سنخه و القائل بالحمل يدعى رفع سنخه و يمكن الجواب بان منشأ حمل المطلق على المقيد ليس معارضة التقييد مع الاطلاق على القول بالمفهوم بل احراز وحدة التكليف فمعارضتها عرضية لا ذاتية و يمكن توجيه كلام الكفاية بان مناط حمل المطلق على المقيد ليس مفهوم الوصف حتى ينافى قول المشهور بل المناط تنزيل القرينة المنفصلة بمنزلة المتصلة و استفادة حكم واحد للمقيد و وجهه ما ذكره فى باب المطلق و المقيد من العلم بوحدة التكليف و كون ظهور المقيد اقوى و ذلك لا ينافى كون المرفوع شخص الحكم عن الفاقد للقيد لا سنخه لعدم ثبوت شخص آخر من الحكم له بعد حمله على المقيد و تنزيل القرينة المنفصلة منزلة المتصلة بدليل آخر.