أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - «اصل» تخصيص العام يوجب كونه مجازا فى الباقى ام لا؟
وضع له يكون حقيقة و إلّا فمجازا فالحقيقة و المجاز فى ناحية الاستعمال لا فى مرحلة الداعى اذا عرفت ذلك فنقول من قال ان التخصيص لا يوجب المجازية يقول العام استعمل فى الموضوع له العام و لا يكون العموم مقصودا جديا بل مقصودا بداعى جعل القانون او ضرب القاعدة او جعل الحجة فهذه تعبيرات ثلاثة تظهر من كلام الكفاية فلا بد من بيان ان المقصود منها امر واحد او امور فنقول تارة المقصود من الانشاء بداعى جعل القانون انشاء حكم لا بعث معه و لا زجر كما جعله صاحب الكفاية احد مراتب الحكم و الانشاء بهذا الداعى لا يمكن ان يصير فعليا مطلقا لاستحالة الانقلاب فيه نعم يمكن تعليق الانشاء على امر غير موجود فيصير بعثا فعليا بعد وجوده و يحتمل ان يكون بعض الاحكام فى صدر الاسلام من هذا القبيل فلا يصح حمل العمومات المخصصة على هذا المعنى و اخرى يكون الانشاء بداعى جعل الحجة و هى عبارة عن جعل الطريق الكاشف عن المراد الجدى بحيث يصح عقاب المخالف و الحجية ليست صفة للبعث و لا للارادة لئلا تجتمع مع تخصيص بعض الافراد بل صفة للكاشف النوعى و هو اللفظ الدال على العموم فيمكن ان يكون انشاء الحكم للعموم بهذا الداعى فينتج البعث الفعلى فى كل فرد ما لم يقم فيه حجية اقوى على خلافه و مع الحجة الاقوى كالخاص و المقيد يرفع اليد عنها و لا يلزم المجاز فى استعمال العام إلّا انه يعترض عليه بان هذا الكاشف النوعى يرفع الشك ما لم يعلم بورود المخصص و بعده