أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٣٢ - فى مدلول الامر
و اما الوجوب العقلى بناء على القول به كما فى باب الاطاعة فهل هو معنى حقيقى للصيغة ايضا و استعمالها فيه ليس مجازا ام لا بل هو من المعانى الغير الحقيقية و من قبيل الارشاد و الاستهزاء و التسخير لا يبعد ان يقال انه بناء على القول بان للعقل احكاما انشائيا سوى احكامه الادراكية كان حكمه الايجابى معنى حقيقيا للصيغة لانه ليس خصوصية الطالب و الحاكم مأخوذا فى مفادها و هذا لا ينافى ظهور الصيغة فى المعنى الاول عند الاطلاق لانه اما ان يكون من باب الانصراف عند الاطلاق او من مقدمات الحكمة او غير ذلك مما يأتى تحقيقه إن شاء اللّه تعالى فى مقامه.
الثامن قد عرفت ان لفظ الامر موضوع لمعنى يلازم خصوصية العلو فى الطالب فيدل عليه بالالتزام و اما الصيغة فمع اشكال فى ان وضعها اعم و لذا تستعمل فى مقام الالتماس و الدعاء بلا معونة التجوز و اما الاشكال فى انها بظهورها انصرافا يفيد علو الطالب و انها مصداق للامر بحيث اذا لم يكن هناك قرينة تحمل على الامر و يحتاج افادة احد المعنيين الآخرين الى القرينة ام لا بل هى بلا قرينة مجملة مرددة بين المعانى الثلاثة وجهان لا يبعد الاول و ذلك لان طبع الصيغة يقتضى نحقق المأمور به فى الخارج و ذلك انما يكون غالبا مع علو الطالب و لذا يستفاد منها بهذا الاعتبار علو الطالب فتأمل.