أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - النهى فى العبادة و المعاملة
بالنهى الغيرى صحيحة و النهى المولوى ليس مانعا عنها لانه غيرى و لا يكون مبعدا و لا موجبا للثواب و العقاب لان المناط فى الاطاعة و العصيان الاوامر و النواهى النفسية و اما ان يكون للارشاد الى المانعية نحو لا تصل فيما لا يؤكل لحمه و هو دال على الفساد و لا كلام لنا فيه و المانعية الشرعية فغير قابلة للجعل لان المانع اصطلاحا ما يزاحم المقتضى فى تاثيره كالرطوبة المانعة عن تاثير النار و اما كل ما لا يجتمع مع شيء فى الوجود فلا يعد مانعا كالضد مع الضد نعم يتحقق التمانع فى مسبب الضدين فعدم المانع دخيل فى تاثير المقتضى و دخل العدم يمكن ان يكون بوجه آخر و هو تقييد صلاح شيء او طلبه به من دون ان يكون وجوده مانعا فشرطية العدم اما لمانعية الوجود او لذاته اذا عرفت ذلك فنقول ما تناله يد الجعل تبعا فهو شرطية العدم دون مانعية الوجوه فانه غير قابل للجعل مطلقا لان الخطاب المفيد لذلك اما مثل قوله لا تصل فى غير الماكول و قوله لا تلبس غير الماكول فى الصلاة و الاول يفيد تقييد الصلاة بعدم كونه فى غير الماكول و الثانى يفيد حرمة الليس فى حال الصلاة و مقتضى الاول شرطية العدم و الثانى حرمة الليس الخاص فتحصل ان المانعية غير قابلة للجعل مطلقا و لا يتعلق به النهى الغيرى اصلا.
٥- هل يشمل العبادة فى موضوع البحث للامر التوصلى ام تختص بما يشترط فيه قصد التقرب فان كان المراد من عدم الفساد حصول القرب يشمل البحث التوصلى لان النهى مانع عن التقرب فى