أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢ - فى المعانى الحرفية
[فى المعانى الحرفية]
اصل- فى تحقيق ما وضع له الحروف و ما فى حكمها من الهيئات الجملية و الاضافية و نحوها فنقول الاقوال فى المقام ثلاثة
الاول انه لا معنى للحروف اصلا بل هى علامات لما فى متعلقاتها من العناوين كالاعراب فان الرفع علم الفاعلية و النصب علم المفعولية فالحروف فى حكم الاعراب المنفصل فلفظة من فى قولنا سرت من البصرة الى الكوفة علم لمبدأ السير و لا بد لتحقيق الفرق بين هذا القول و ما يأتى بعده من بيان كيفية دلالة الاعراب على ما فى مدخوله من الخصوصية هل هى بالوضع ام لا و على الاول ما الفرق بينه و بين ما ياتى من المعنى الثانى للحروف و هى هو ان الحرف موضع للدلالة على معنى فى غيره فهاهنا مقامان الاول فى انه للاعراب وضع ام لا الثانى فى الفرق بينه و بين الحروف مع المعنى الثانى.
اما المقام الاول فنقول لا اشكال فى ان الاعراب على قسمين الاول ما يكون حرفا ملفوظا كالرفع و النصب و الجر فانها