أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٢١ - فى مدلول الامر
جملية و هيئة الجمل الاخبارية دالة على النسب التصديقية القائمة بالنفس بعنوان الحكاية عن الواقع و اما الهيئة فى الانشاء فموقع الخلاف فقال بعضهم انها ليست حكاية عن شيء بل آلة لايجاد مدلولها و دلالتها على الارادة النفسية من باب الالتزام او الانصراف الاطلاقى فالاستعمال على قسمين استعمال ايجادى و استعمال حكائى و قال بعضهم ان الاستعمال فى جميع الموارد على نهج واحد و هو افادة المقصود باللفظ و لا معنى لكون اللفظ علة لايجاد ما ليس من سنخه و انما الارادة و الطلب يوجد ان بمالها من المبادى فى سبيل تكوينهما فلا ربط للفظ بهما فكما ان مدلول الهيئة فى الجملة الخبرية هو النسبة التامة التصديقية القائمة بالنفس كذلك مدلول الجملة الانشائية نسبة تامة طلبية و لو شئت قلت ايقاعية و لا فرق بينهما من هذه الجهة و الفرق ان النسبة المأخوذة فى الاخبار حكاية و مرآة للخارج عن المدلول و لذا يتطرق فيها الصدق و الكذب باعتبار مطابقتها مع الخارج و- عدمها و اما النسبة الايقاعية المأخوذة فى الانشاء فلا حكاية فيها عما وراءها و لذا لا توصف بالصدق و الكذب و هذه الخصوصية الفارقة اى جهة الحكاية و عدمها من تشخصات النسبة فى مرحلة تحققها لا لها من الدواعى الخارجة المنضمة اليها بقصد المتكلم بحيث تكون نسبة شخصية واحدة تارة يقصد المتكلم الحكاية بها فتصير خبرية و اخرى لا يريد فتكون انشائية او يريد تحقق وجوده فتصير انشائية كما يظهر من المحقق الخراسانى و الانصاف ان هذا