أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨٤ - فى الاجزاء
العنوان المذكور و تعميمه بان يقال موضوع البحث الاتيان و محموله الاقتضاء الثبوتى إلّا ان اثبات اجزاء اتيان المأمور به بالنسبة الى امره يحتاج الى مقدمة واحدة ككبرى القياس المنتج للاجزاء و هى ان ان الامتثال علة تامة لسقوط الامر و اما اثبات علية اتيان المامور به بالامر الظاهرى او الاضطرارى لسقوط الامر الواقعى تحتاج الى مقدمتين.
١- اثبات دلالة الدليل الدال عليهما على البدلية المطلقة و هى صغرى.
٢- اثبات ان اتيان البدل المطلق مجز عن المبدل منه و هى كبرى و هذا البحث من المبادى التصديقية لهذه المسألة و لا يستحق عقد مسئلة اخرى او اختصاص العنوان به فنقول اتيان المامور به علة لسقوط امره و عدم امكان امتثال آخر واقعيا كان ام غيره و هل يصح امتثال آخر بعده لبقاء الغرض الداعى اليه كالمامور باتيان الماء للشرب فاتى و لم يشرب بعد فيأتى المامور بماء آخر و يسمون ذلك تبديل الامتثال و مرجعه الى بقاء التخيير العقلى بين الافراد بعد اتيان فرد منها فكان مخيرا بين الاكتفاء به او ببدله الماثل او الاحسن و الاقوى عدم صحة ذلك لعدم امكان اعمية الغرض الداعى للانشاء عن الامر بحيث لا يسقط بامتثاله لانه علة غائية للانشاء فلا معنى لعدم ترتبه على فعل المامور به فالداعى للامر باتيان الماء للشرب التمكن منه و هو حاصل بالاتيان مع انه ينعدم للامر بالامتثال و لا معنى لامتثال آخر