أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٩٢ - النهى فى العبادة و المعاملة
يحصل بموافقة الغرض ايضا و لو مع عدم الامر و هو مشروط بعدم تعلق النهى النفسى به و لو تعلق النهى الغيرى و قد يقال باشتراط عدم تعلق النهى التحريمى مطلقا و ان كان غيريا لمنافات التقرب مع المبغوضية مطلقا و المختار هو الاخير كما مر و لا فرق بين الصحة فى العبادة و المعاملة و ان كانت الاولى تلازم القرب دون الثانية.
٧- قيل ان الصحة و الفساد اضافيان بينهما التضايف اما كونهما اضافيين فصحيح لان الشيء الواحد ربما يترتب عليه اثر دون آخر فصحيح بالنسبة الى الاول و فاسد بالنسبة الى الثانى و ربما يسقط به الاعادة دون القضاء او بالعكس فصحيح بالنسبة الى اثر دون آخر او يترتب عليه الاثر عند طائفة دون غيرهم فصحيح عندهم و فاسد عند غيرهم و لكنهما ليسا بمتضائفين بل النسبة بينهما العدم و الملكة و معناه عدم وصف فى شيء من شأن نوعه او جنسه الاتصاف به كالعمى فانه عدم البصر للانسان دون الحجر فنوع الصلاة او البيع صحيح اذا كان واجدا للاجزاء و الشرائط و فاسد مع فقد جزء او شرط و اما لو فسر الصحة و الفساد بانطباق المامور به او العقد الممضى شرعا على ما فى الخارج و عدمه فالتقابل بينهما بالسلب و الايجاب دون العدم و الملكة.
توضيح: الصحة بمعنى موافقة الامر و الفساد بمعنى مخالفته امران انتزاعيان لا مجعولان و بمعنى مسقطية القضاء و الاعادة فقيل ليستا مجعولتان و لا انتزاعيتان بل من احكام العقل