أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٢٤ - «اصل» فى مفهوم الحصر
الوجود إلّا اللّه و على الثالث لا خالق إلّا اللّه و على الرابع لا معبود بالحق إلّا اللّه و الاشكال السابق لا يرد على الوجه الاول اذ بعد حصر الوجود فيه تعالى و نفيه عن غيره بالذات لا مجال لتوهم الشرك اصلا اذ المراد امتناع تحقق الوجود لغيره و حصر الوجود الحقيقى به و على الثانى فيدل على التوحيد الحقيقى سواء قدر الخبر ممكن او موجود لان المراد الامكان العام القابل للحمل على واجب الوجود لان امكانه ملازم لفعلية وجوده لان معنى وجوب الوجود كون حقيقة الشيء علة تامة لانتزاع مفهوم الوجود و ترتب الآثار عليه بلا دخل شيء آخر فيه تقييدا او تعليلا و امكانه عين تحققه فبعد نفى هذا الامكان مما سواء و حصره به يدل على فعلية وجوده ايضا كما ان نفى الوجود الفعلى عن غيره بهذا المعنى يدل على نفى امكانه عنه ايضا فما فى الكفاية من اختيار هذا المسلك و حصر دفع الاشكال بكون الخبر موجود ليس على ما ينبغى و اما على الثالث فلانه يعد حصر الخالق فيه تعالى يدل على ان ما سواء مخلوق و المخلوق ممكن فينحصر وجوب الوجود فعلا و امكانا به تعالى و قيل صحة ذلك على تسليم ان ما فى العالم منحصر فى اللّه و مخلوقه و إلّا فيمكن وجود شيء مخلوق لغيره اولا خالق و لا مخلوق فلا يدل على التوحيد و هذه المقدمة و ان يمكن اثباتها بالبرهان لكن لا يستفاد من هذه الكلمة و الحق ان الخالقية و المعبودية بما هما وصفان لفعل اللّه كسائر صفات الفعل يكون اتصافه بهما بعد تحقق الخلق و لا يدلان على الحصر و اما باعتبار منشئهما