أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - اصل فى تقسيمات الواجب
الموضوع و للثانى بمنزلة اللازم الغالبى فالانفكاك غير صائر اصلا و السر ان البعث بنفسه ليس مجعولا شرعيا بل اعتبارا عقلائيا مترتبا على المجعول الشرعى و ما كان بيد الشرع جعل منشأ اعتباره فلا اشكال فى دخل امور أخر فى هذا الاعتبار العقلائى بعد الانشاء و الجعل الشرعى فاشكالات المتصورة على هذا القول ثلاثة
الاول ان الانشاء علة للبعث الفعلى فكيف يوجد و لا يوجد البعث الفعلى فيلزم وجود العلة مع عدم وجود المعلول
الثانى ان الارادة الحقيقية علة للانشاء فكيف يتاخر عنه فى الواجب المشروط لان الفرض انه لا يكون ارادة حقيقية الا بعد وجود الشرط خارجا
الثالث انه اذا لم يتحقق بعث فعلى بمجرد الانشاء ثم وجد الشرط بعد ذلك و لم يقع عناية جديدة من الآمر بالنسبة الى الحكم فكيف يوجد الفعلية و الجواب عن الاول ان الانشاء ليس علة تامة للبعث الفعلى و انما هو علة الوجود الانشائى للطلب و البعث الفعلى انما ينتزع من الانشاء و امور اخرى فما كان الانشاء علة له وجد و ما لم يوجد لا يكون الانشاء علة تامة له و عن الثانى ان الارادة الحقيقية ليست علة للامر بل من الدواعى الغالبية فلا ضير فى تخلفه و عن الثالث ما عرفت من ان البعث اعتبار عقلائى موضوعه الانشاء الشرعى بضميمة قيود أخر كفعلية الموضوع و فعلية قيود الطلب فاذا تحقق الانشاء و كان بعض القيود مفقودا لا يعتبر العقلاء البعث فاذا وجد القيد المفقود