أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٩٨ - فى تقسيمات المقدمة الواجب و فى الشرط المتاخر
ذى المقدمة قهرى التحقق بعد وجودها فلا معنى للتمكن من الكل بعد وجودها بل القدرة عليه بوجودها ساقطة لانها واجب الوجود بالغير بعد ذلك فلا يمكن تصوير الملاك المقدمى فى المقام كما لا يخفى (تقسيم آخر) باعتبار كون المقدمة شرعية او عقلية او عادية و هذه التقسيم اما ان يكون باعتبار ما هو مقدمة بالحمل الشائع فالاول يرجع الى ان توقف شيء على شيء ينقسم الى تكوينى و تشريعى و بعبارة اخرى الى ان المقدمية قابلة للجعل و الثانى الى ان ذات المقدمة على قسمين قسم منها موجود تكوينا و قسم منها موجود باختراع من الشارع اى يكون من الماهيات المخترعة شرعا و على الاول فتثليث الاقسام لا بد و ان يكون باعتبار الجعل العقلائى فالمقدمة العادية ما كانت مقدميته مجعولة عقلائية فينبغى ان يثلث الاقسام بان يقال المقدمية للمقدمة اما ان تكون مجعولا شرعا او عقلا او عرفا اى عقلائيا و حينئذ يرد عليه ان المقدمية مطلقا ليست امرا جعليا بل امر واقعى يدركه العقل فان كان المراد تقسيم المقدمة باعتبار الانتساب الى جاعل فلا يصح شىء من الاقسام و ان كان باعتبار الانتساب الى المدرك فلا بد من حصرها فى العقلى لانه المدرك لجميع الاقسام و انما كان من الشارع تقييد المكلف به بشىء فيدرك العقل بعد ذلك ان وجود المكلف به متوقف عليه كما ان المقدمة العادية ليست قسما آخر فى قبال العقلية بل هو ما يعتاد الناس بالوصول الى ذى المقدمة من قبله و لكن يمكن ان يقال بان المراد بجعلية المقدمة اعم من الجعل