أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٨٢ - (اصل) هل الامر يتعلق بالافراد او الطبائع
عندى هو الثانى لانه لا وجه لتبعيتها له فى مقام تعلق الارادة و البعث الا ملازمتها اياه فى مقام تعلق الوجود العينى بان يقال ان مرحلة الارادة و البعث مرحلة نحو من الوجود للطبيعة و إلّا محال ان يتقوم الارادة و البعث الموجودان بالمعدوم المحض فكما ان اللوازم تتحقق مع الفرد بالوجود العينى كذلك تتحقق معه بالوجود العنوانى الفانى فيه فيسرى اليها الارادة و البعث و لكنه بمحل من الفساد بداهة ان لكل من نحوى الوجود الذهنى و العينى انحاه من اللوازم و العوارض يختص كل منها بها و ان كان بعضى اللوازم مشتركا بينهما و التشخصات العرضية للفرد بالوجود العينى من خصايص الوجود العينى فلا يمكن تحققها بالوجود العلمى للطبيعة حتى يسرى اليها صفة الارادة او البعث و بالجملة ان كان الوجه فى سراية الارادة الى اللوازم عدم جواز الانفكاك بين لوازم الوجود و نفسه تصورا فهو فاسد ضرورة امكان تصور الوجود للطبيعة منفكا عن لوازم الفرد و ان كان الوجه ملازمتها فى الحكم واقعا كالملازمة بين وجوب المقدمة و ذيها بناء على ان الفرد بلوازمه مقدمة لوجود الطبيعى كما عن المحقق القمى عليه الرحمة ففيه ان للفرد ان اعتبر مجموع التشخص الذاتى الوجودى و التشخصات العرضية مع اصل الطبيعى فكان نسبة الطبيعى اليه نسبة الجزء الى الكل و ان اعتبر الفرد المتشخص الذاتى المحدود بالطبيعى بحيث يصير الطبيعى بمنزلة القيد له فكذلك و هذا كله بالنظر الى ذات الطبيعى و اما وجوده فقد عرفت انه نفس وجود الفرد و عين