أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧ - فى المعانى الحرفية
الماهية من حيث هى فلا محيص عن القول الثالث و الذى اختاره المحقق الخراسانى بناء على الالتزام بالوضع فى الحروف و ذلك لما عرفت من ان الماهيات ليست إلّا قسما واحدا و سنخا فاردا و هو ان كل ماهية ماهية بنفسها لنفسها فى نفسها لان ما هوية الماهية ذاتية و لا نتصور ماهية بغير كالوجود بالغير او ماهية رابطية كالوجود الربطي و- ح- لا بد من الالتزام باتحاد الموضوع له فى الاسماء و الحروف و لو كان بينهما فرق لا بد و ان يكون من ناحية الاستعمال باعتبار ان الاستعمال لا محالة يستتبع وجود الموضوع له فى الذهن فيمكن ان يتصور نحوين من الوجود لماهية واحدة يستعمل الحرف فى احدهما و الاسم فى الآخر و لا نريد تصحيح هذا الكلام و تصديق صحة اخذ شرط فى الوضع يختلف به المستعمل فيه و سيجيء تحقيق صحة ذلك و فساده و ما نحن بصدده فى المقام انحصار الفرق بين الاسم و الحرف على ذلك المسلك بمرحلة الاستعمال و عدم تصويره فى مرحلة الموضوع له و اما بناء على دخل الوجود فى الموضوع له بنحو من الانحاء فالفرق بين المعنى الاسمى و الحرفى فى مرحلة الوضع و الموضوع له بمكان من الامكان لان الوجود كما عرفت ينقسم الى رابطى و رابط فيمكن ان يكون الموضوع له فى الاسماء الماهية بالوجود الرابطى و فى الحروف بقيد الوجود الرابط و حيث اخترنا كما عرفت دخل الوجود الذهنى و الارادة بما هى مرآة فى فى الموضوع له فنحن فى فسحة فى مقام الفرق بين المعانى الاسمية