أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١٦١ - فى التعبدى و التوصلى
الاوامر صالح للتعبد و ان كان بعضها مشروطا به و داعوية الامر المتوجه الى الغير باحد هذه الوجوه لا اشكال فيه اصلا
و اما المقام الثانى فنقول اما فى باب الاستنابة و التسبيب فلا اشكال فى قصد التقرب للمستنيب و المسبب لما عرفت من قيام الفعل به و صحة اسناده اليه فيصح له قصد القربة بالاستنابة و التسبيب و اما فى مورد التبرع فقد قيل ان رضا المامور بعمل المباشر كاف فى حصول القرب و التقرب له و فيه اشكال و الاولى منع اعتبار قصد القربة من المامور فى موارد التبرع بل اذا كان عباديا يكفى قصد قربة المباشر فيسقط منه الامر لان الغرض قائم باتيان الفعل مع قصد القربة و قد تحقق و لم يكن قصد قربة خصوص المأمور قيدا لحصول الغرض و يؤثر فى سقوط العقاب عن المامور التارك للمامور به و اما حصول القرب له بعمل الغير فلا ربط له بصحة العبادة و بيان ذلك ان القرب بالعبادة اما ان يكون بمعنى حصول الثواب للميت فهو ممكن و ان لم يكن الميت ملتفتا للعمل فان حصول الثواب و رفع الدرجة له بعمل الحى مما تظافر به الاخبار و ان كان بمعنى تأثير العمل فى النفس بحصول الملكة الحسنة او زيادتها فهذا لا يتصور للميت و بالجملة صحة العمل العبادى لا ربط له بحصول القرب للمتبرع عنه و عدمه كما لا يخفى فتدبر هذا و اما سقوط الامر بفعل غير اختيارى صادر من المكلف او غيره فيتوقف على عدم دخل الارادة و الاختيار فيه قيدا او غرضا و هذا ظاهر.