أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٤ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
يكشف عن وجود ماهيتين و لو كانتا متحدتين فى الوجود كصدق الحيوان و الناطق على زيد و هذه تمام المقدمات التى بنى عليها امتناع اجتماع الامر و النهى و قد تبين ضعفها فلا وجه للقول بالامتناع و تبين الاشارة الى وجه الجواز من انه لا تضاد بين الوجوب و الحرمة فيصح اجتماعها فى مورد واحد ينطبق عليه عنوانين خصوصا اذا كان بينهما عموم من وجه كالغصب و الصلاة مضافا الى انه بناء على تضاد الاحكام فانما يمتنع الاجتماع لو كان الامر و النهى مسريان على الفرد الخارجى و لكن عرفت ان متعلقهما هو الموجود فى الذهن مرآتا للخارج و فانيا فيه و لا يسرى حكم الفانى فى المفنى و لا ربط للفرد الخارجى بما تعلق به الامر و النهى إلّا ان وجوده مسقط للامر بالاطاعة و للنهى بالعصيان لانه بوجوده ينتفى اثر الامر و النهى نعم يكون الفرد الخارجى مأمورا به و مرادا بالعرض او مبغوضا بالعرض كما ان الطبيعى موجود بوجوده بالعرض و اجتماع عنوانين متخالفين بالعرض لا محذور فيه اصلا فبوجود المجمع يتحقق امتثال الامر و عصيان النهى فيسقطان معا و ظهر بما ذكرنا فساد ما قيل من ان الارادة و الكراهة من اعراض عروضها فى الذهن و الاتصاف بها فى الخارج كالابوة و البنوة و الزوجية وجه الفساد ان هذه الامور من مقولة الاضافة و هى ما يتحقق فى الخارج بوجود الطرفين و فى الذهن مستقلا فوجودها الفعلى فى الذهنى و هذا معنى عروضها فى الذهن يعنى تحمل على الموضوع بالضميمة و اتصافها فى الخارج ثبوتها بثبوت الطرفين