أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢١٦ - اصل فى تقسيمات الواجب
امكان وجود النسبة الطلبية و الارادة ايضا كذلك كما صرح به اهل الادب من ان الجملة الشرطية معمولة للجزاء و اعترف الشيخ الانصارى بانه مقتضى القواعد العربية و القول الاول بان الوجوب يتحقق بعد وجود الشرط لا قبله و اطلاق الواجب قبل وجود الشرط مجاز ليس بصحيح لانه لو لم يكن المجعول فى قول الامر ان جاءك زيد فاكرمه الا الانشاء المحض فلا يمكن انتزاع البعث منه بعد وجود الشرط لان الانشاء لا ينقلب عما هو عليه فهو مثل الانشاء بداعى الارشاد او التهديد كما ظهران ارجاع القيد الى المادة لا وجه له كما ذكرنا لان فرض وجود الشرط يابى عن اعتباره قيدا فى المادة او الموضوع مع ان الشرط فى القضايا الخبرية مثل ان جاءنى زيد اكرمه لا يعقل ان يكون قيدا للمادة لانه يرجع الى الاخبار باكرام زيد الجائى و هو كاذب و ان لم يتحقق الاكرام لعدم المجيء و هو خلاف العرف و اللغة فلا بد ان تكون النسبة الاخبارية مقيدة حتى لا يكون كاذبا مع عدم تحقق الاكرام لعدم المجيء و لا بد ان يكون فى الانشاء كذلك فتدبر جيدا
تقسيم آخر الى المنجز و المطلق باعتبار تاخر زمان الواجب عن الوجوب الفعلى فان لم يتوقف على امر غير مقدور للمكلف سمى منجزا كوجوب المعرفة و ان توقف على امر غير مقدور له سمى معلقا كما فى الفصول و الكلام هنا اولا فى تصوير فعلية الوجوب مع تأخر الواجب و قد مر بيانه و ثانيا فى فعلية الوجوب مع اشتراطه