أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ١١٠ - فى بحث المشتق
الثانى قال بعضهم انه يشترط فى المشتق مغايرة المبدأ مع الذات فان كان المراد المغايرة فى المفهوم فلا اشكال فيه لان الذات كان غير المبدأ فلا يكون متحدا معه مفهوما و ان كان نفس المبدأ بناء على صدق المشتقات على مباديها حقيقة مثل قولنا البياض ابيض و الوجود موجود فكذلك لان المشتق يزيد على المبدأ مفهوما باعتبار تضمنه للنسبة التى كان بها مشتقا و ان كان المراد اشتراط المغايرة خارجا فلا وجه له اصلا لانه لا يدل عليه عقل و لا نقل بل الوجدان شاهد على صدق المشتق على مبدأه صدقا اوليا ذاتيا بلا عناية و تجوز و قد عرفت سابقا ان من انواع قيام المبدأ بالذات المصحح لعنوان الاشتقاق القيام العينى الذى هو مدار صدق المشتق على المبدأ و صدق الصفات الذاتية بمفاهيمها على اللّه تعالى جلت عظمته فهو المبدأ الحقيقى الذى يتحد عينا مع جميع مبادى المشتقات الدالة على الصفات الثبوتية الذاتية مثل العالم و القادر و الحى و غير ذلك فلا يحتاج فى حمل هذه الصفات و المشتقات على ذات البارى تعالى الى النقل و التجوز كما عن صاحب الفصول عليه الرحمة مع انه لا بد من تعيين المنقول اليه هل هو ضد هذه الصفات او عين الذات فعلى الاول يلزم اسناد ضد الكمالات اليه تعالى عن ذلك علوا كبيرا و على الثانى يلزم ترادف الصفات مع لفظ الجلالة الذى هو علم الذات المقدسة فما معنى قوله تعالى (١١٠- الاسرى) «قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى؟» قال فى الكفاية و بالجملة