أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٧٦ - فى جواز اجتماع الامر و النهى و عدمه
من مقولة الفعل و الصلاة باعتبار النية من الكيف النفسانى و باعتبار القيام و الركوع من مقولة الوضع و باعتبار الذكر كيف مسموع و باعتبار تماس الاعضاء على الارض من قبيل الوضع و لا ينتزع الغصب من النية و لا من الذكر إلّا ان يقال انه يوجب تموج الهواء و ليس له اعتبار عرفى كما هو منظور فى الاحكام الشرعية لانه ليس تصرفا عرفا بل الحق انه لا ينتزع الغصب من مقولة الوضع و الجدة بداهة ان كون الانسان على وضع خاص او محيطا به شيء او محيط بشىء لا يكون تصرفا فى ملك الغير ككون الانسان أحمر و ابيض فى دار الغير فان اللون لا يكون تصرفا فلا يتحد من اجزاء الصلاة مع الغصب الا خصوص السجدة بناء على انها مماسة الاعضاء مع الارض و الهوى للركوع و السجود ليس جزء الصلاة بناء على ان الركوع من مقولة الوضع و على فرض انتزاع الغصب من بعض اجزاء الصلاة فقد عرفت عدم سراية النهى اليه من وجوه فالحق جواز الاجتماع من هذه الجهة و اشتراط المندوحة فى مورد البحث بان يكون فردا مقدورا للمكلف فى غير مورد الاجتماع لانه لولاه لا يمكن ان يكون كلا الحكمين فعليين فى حقه و بعد اجتماع الحكمين فعلا فى الجمع فهل يصح الامتثال به اذا كان عباديا كالصلاة؟ قيل لا لتوقفه على الاتيان متقربا و لا يمكن التقرب بما هو مبعد فعلا لان القرب ضد البعد و لا يمكن تأثير عمل واحد فيهما و قد اجيب عنه بان القرب و البعد فى المقام ليسا مكانيين و لا شبيها به حتى يكونان ضدين بل بمعنى استحقاق الثواب