أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٣٣٥ - (اصل) هل يجوز تخصيص العموم بالمفهوم ام لا؟
من جهة الانطباق عليه كما فى قضية لا تشرب الخمر فانه مسكر فانه ظاهر فى ان موضوع الحرمة هو المسكر و حرمة الخمر من جهة انطباقه عليها فيسرى الحكم الى كل مسكر و اما اذا كانت العلة المذكورة واسطة فى الثبوت و داعية لجعل الحكم على موضوعه كما اذا قال لا تشرب الخمرة لاسكارها فلا يسرى الحكم لغير موردها و فى ذلك الكلام موارد للنظر يتوقف بيانها على تمهيد مقدمة و هى ان ما له دخل فى الحكم اما ان يكون علة او شرطا او غاية اما العلة الحقيقية للحكم فهو الشارع المقنن للاحكام المنشى، لها بارادته و لا كلام لنا فيه و اما الشرط فهو على قسمين.
الاول ان يكون متمما لفاعلية الفاعل و مكملا له فى التاثير الثانى ان يكون متمما لقابلية القابل و موجبا لتمامية استعداد المحل للتأثر و الشرط بالمعنى الاول يرجع الى العلة الموجدة و لا نبحث عنه امكانا و وجودا و اما الغاية فهى ما يدعو الى انشاء الاحكام من المصالح و المفاسد الكامنة فى متعلقاتها باللزوم كما فى قوله تعالى (الآية ٤٥- العنكبوت) إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ، حيث ان النهى عنها لازم للصلاة و اما بملازمتها كالاسكار فى حرمة شرب الخمر ثم ان احد القسمين الاخيرين اذا ذكر فى مقام بيان الحكم فان كان شرطا فلا يسرى الحكم بسرايته لان مجرد وجود الشرط لا يستلزم وجود المشروط متى لم ينضم اليه المقتضى و عدم المانع و اما ان كان هو الغاية التامة