أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٢٩ - اصل فى تقسيمات الواجب
الاول فى لزوم قصد التوصل فى وجوب المقدمة و عدمه الثانى دخل الايصال فيه الثالث دخلهما معا فالاول نسب الى الشيخ الانصارى و الثانى الى صاحب الفصول و استدل الشيخ لما ذهب اليه بعد ما خص النزاع بمقدمة مشروطة بقصد القربة بما هذا لفظه (اذ بعد ما عرفت من تخصيص النزاع بما اذا اريد الامتثال بالمقدمة فنقول لا اشكال فى لزوم قصد عنوان الواجب فيما اذا اريد الامتثال بالواجب و ان لم يجب الامتثال و لا ريب فى عدم تعلق القصد بعنوان الواجب فيما اذا لم يكن الآتى بالواجب الغيرى قاصدا للاتيان بذلك الغير فلا يتحقق الامتثال بالواجب الغيرى اذا لم يكن قاصدا للاتيان بذلك و هو المطلوب الى آخر ما فى التقريرات المكتوبة عنه و فيه ان قصد التقرب على ما اختاره لا يمكن ان يكون قيدا فى موضوع الواجب النفسى فكيف يكون قيدا فى موضوع الواجب الغيرى الذى لا يكون إلّا ذات ما يتوقف عليه الشيء مع انه مستلزم لكون القصد قصديا و لحاظ عنوان المقدمية فى موضوع حكم العقل معناه ان العنوان مقدمة لا المعنون و هو ظاهر الفساد لان المقدمة هى المعنون لا العنوان و اما الوجه الثانى و هو ان يكون ترتب ذى المقدمة دخيلا فى وجوبها كما يظهر من صاحب الفصول فيمكن توجيهه بان يكون وجوب المقدمة فى حال ترتب ذيها عليها كما فى وجوب كل جزء من المركب المأمور به فان وقوع الحمد واجبا انما يكون فى حال وجود سائر الاجزاء فلو انقطع الصلاة يكشف عن عدم وقوع الحمد واجبا و ينبغى