أصول الفوائد الغروية في مسائل علم أصول الفقه الإسلامي - الكمرئي، محمد باقر - الصفحة ٢٠٠ - فى تقسيمات المقدمة الواجب و فى الشرط المتاخر
المقتضى اما لكونه متمما لفاعلية الفاعل و اما لكونه متمما لقابلية القابل فمع عدم الشرط لم يكن العلة علة فعلية و حينئذ فتقدم الشرط او تأخره مستلزم لتأثير المعدوم فى الموجود و هو محال و التحقيق فى المقام امتناع الشرط المتأخر و المتقدم فى التكوينيات و امكانها فى التشريعيات مطلقا اما الاول فلما عرفت من ان مرجع الشرط الى ما به يصير التأثير فعليا اما من جهة تمامية الفاعلية او تمامية القابلية فلا يعقل فعلية التأثير بدونه و اما الثانى فتحقيقه يحتاج الى مقدمات الاولى ان الشرط فى الشرعيات اما ان يكون راجعا الى الموضوع كاشتراط اجازة المالك فى حصول الملكية شرعا او الى التكليف كاعتبار الاستطاعة شرطا لوجوب الحج او المكلف به كاشتراط الصلاة بالطهارة الثانية ان حقيقة الوضع و التكليف قائمة من جهة العلة الفاعلية بالشارع اما الوضع كالملكية فلانه عبارة من اعتبار مقولة الجدة بين المالك و العين المملوكة و ليس له حقيقة وراء ذلك كالجواهر و الاعراض التى لها ما بحذاء فى الخارج بل الاعراض التى توجد بوجود منشأ انتزاعها و ليس لها ما بحذاء فى الخارج كالفوقية و التحتية و الابوة و البنوة و ان كان يشترك معها فى فعلية الوجود حيث ان هذا النحو من الاعراض فعلية وجودها فى عالم الذهن إلّا انه تفترق عنها بان لها منشأ انتزاع واقعى بحيث لا يمكن للمعتبر اعتبارها الا فيه بخلاف الملكية فانها اعتبارية حتى بالنسبة الى منشأ الانتزاع ايضا و لذا يختلف اصل وجودها و منشأها باختلاف الطوائف فالاشتراكيون